الشيخ الحويزي
449
تفسير نور الثقلين
بالله من الشيطان الرجيم * انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون " فقال : يا أبا محمد يسلط والله من المؤمن على بدنه ، ولا يسلط على دينه ، قد سلط على أيوب عليه السلام فشوه خلقه ، ولم يسلط على دينه ، وقد يسلط من المؤمنين على أبدانهم ولا يسلط على دينهم . 134 - في ارشاد المفيد رحمه الله عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه عليه السلام : انا سيد الشيب ، وفى سنة من أيوب . 135 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب في حديث أبي حمزة الثمالي ان علي بن الحسين عليهما السلام دعا حوت يونس بن متى ، فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبيك لبيك يا ولى الله ، فقال : من أنت ؟ قال : حوت يونس يا سيدي ، قال : ايتنا بالخبر ، قال : يا سيدي ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد ، الا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة ، وما لقى نوح من الغرق ، وما لقى إبراهيم من النار ، وما لقى يوسف من الجب ، وما لقى أيوب من البلاء ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 136 - في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون مع أهل الملل والمقالات وما أجاب به علي بن جهم في عصمة الأنبياء باسناده إلى أبى الصلت الهروي قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا عليه السلام إلى أن حكى قوله عليه السلام : واما قوله : وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه انما ظن بمعنى استيقن ان الله لن يضيق عليه رزقه ، ألا تسمع قول الله عز وجل : " واما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه " أي ضيق عليه رزقه ، ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر . 137 - وباسناده إلى علي بن محمد الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال فما معنى قول الله عز وجل : " وذا النون إذ ذهب مغاضبا